شرح
السابق « فكلّ ما لم يسلّم فصاحبه بالخيار » ؛ حيث جعل المناط تسليم الواقف .
لكنّه معارض بما في خبر عبيد بن زرارة وصحيح محمّد بن مسلم ، من قوله عليه السلام :
« إذا لم يقبضوا فهو ميراث » . وبما في صحيحة صفوان ، من قوله عليه السلام « ولم يخاصموا حتّى يحوزوها » ؛ فانّ ظاهره جواز المخاصمة مع الواقف للقبض .
والمسألة محلّ إشكال . والأحوط اعتبار الإذن - مع أنّه مقتضى أصالة عدم الأثر بدونه . وربما يعلّل بأنّه بدون الإذن تصرّف في مال الغير وهو حرام . وفيه - مع أنّه أخصّ من المدّعى - أنّ النهي متعلّق بأمر خارج فلا يوجب البطلان ، مضافاً إلى إمكان منع الحرمة بعد صدور العقد » . « 1 »
قوله : « والأحوط » مراده الاحتياط الوجوبي باعتبار الإذن ؛ لعدم فتواه بالخلاف .
وقوله : « مع أنّه مقتضى أصالة عدم الأثر بدونه » ؛ يعني أنّ نقل الموقوف إلى الموقوف عليه وخروجه عن ملك الواقف وترتّب آثار الوقف ، متوقّف على تحقّق سببه الشرعي . وما دام لم يحرز تحقّقه بصدور إذن الواقف ، لا يترتّب الأثر ؛ نظراً إلى انتفاء المسبّب بانتفاء السبب .
قوله : « وربما يُعلّل » ، إشارة إلى التعليل بعمومات منع التصرّف في مال الغير بدون إذنه ورضاه ، كقوله عليه السلام : « لا يحلّ دم امرءٍ مسلم ولا ماله ، إلّا بطيبة نفس منه » « 2 » .
وقوله : « وفيه . . . » إشارة إلى المناقشة في التعليل المزبور بثلاثة وجوه :
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 2 : 188 .
( 2 ) . الوسائل : ب 3 ، من مكان المصلي ، ح 1 .