تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
وتسليمه العين الموقوفة عن طيب نفسه ورضاه بقصد الوقف . فإنّ المتفاهم عرفاً من اعتبار وقوع القبض حال حياته ليس إلّا ذلك . وثالثاً : لدلالة قوله عليه السلام في معتبرة جعفر الأسدي : « فكلّ ما لم يسلّم فصاحبه فيه بالخيار وكلّ ما سلّم فلا خيار فيه لصاحبه » « 1 » ؛ حيث دلّ على إناطة لزوم الوقف وعدم جواز فسخه بالتسليم والإقباض المتوقف على إذن المالك ورضاه . وأنّ الوقف جائز قبل التسليم ، وأنّ حقّ الفسخ ثابت للواقف قبل ذلك . وأمّا عمومات حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه فلا تصلح وجهاً في المقام . وذلك أوّلًا : لتعلّق النهي - المستفاد من هذه العمومات - بالتصرّف وهو أمر خارج عن حقيقة العقد فلا يوجب بطلانه . وثانياً : يمكن كون إنشاء العقد بنفس الإيجاب إذناً من الموجب ، كما أفاد في العروة « 2 » . وثالثاً : لأنّه لا يثبت بهذه العمومات ، إلّا حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه وغايته حرمة القبض بغير إذن الواقف في المقام . وذلك لا يُثبت المدّعى الذي هو بطلان الوقف . ورابعاً : ليس كلّ قبض تصرّفاً في مال الغير ، كما لو كان بتمهيد مقدّمات يتحقّق بها القبض من دون تصرّف في المقبوض . وهاهنا نكات لا ينبغي الغفلة عنها ، الأولى : أنّه ليس ثبوت الخيار وحقّ الفسخ للواقف قبل الإقباض ، كثبوت خيار المجلس ما لم يفترقا أو خيار الحيوان
هامش
( 1 ) . الوسائل : ب 4 ، من أحكام الوقوف ، ح 8 . ( 2 ) . العروة الوثقى 2 : 188 ، م 2 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 89 | علي أكبر السيفي المازندراني