تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
إلى ثلاثة أيّام في البيع ، بعد ما صحّ وانعقد وتمّ بالإيجاب والقبول وتسليم العوضين ، بل بمعنى عدم صحّة الوقف وتماميته قبل الإقباض . فالإقباض شرط في صحّة الوقف وتماميته . فإذا صحّ وتمّ به ، يكون لازماً غير قابل للرجوع والفسخ بدليل عباديته ، كما بيّنّاه . وهذا معنى قول العلّامة في القواعد : « وإذا تمّ الوقف بالإقباض كان لازماً لا يقبل الفسخ ، وإن تراضيا » « 1 » . والثانية : أنّ الإقباض وحده ليس شرطاً ، بل إنّما الشرط هو الإقباض المتعقّب بالقبض ، ولو مع فصل زماني . ومن هنا لا يصحّ الوقف ولا يتمّ ما دام لم يتحقّق القبض عقيب الإقباض . الثالثة : إنّ مرجع اشتراط إذن الواقف في القبض اعتبار إقباض الواقف وتسليمه الموقوف للموقوف عليه كما أشار إليه في العروة بقوله : « فالشرط هو الإقباض » « 2 » . الرابعة : أنّ المراد من اعتبار الإذن عدم تمامية الوقف بالقبض إذا منع منه الواقف أو احرز عدم رضاه . وأمّا لو لم يثبت عدم رضاه ، فيكفي الإيجاب الصادر منه باستصحاب رضاه ، فإنّه من الأصول المُحرزة ، ويُحرز به رضا الواقف تعبّداً . ثمّ إنّه قال في العروة : « المشهور على أنّه يشترط أن يكون القبض بإذن الواقف . فالشرط هو الإقباض . فلو قبض الموقوف عليه بدون الإذن لم يكف . وعن صاحب الكفاية التوقّف ؛ لعدم الدليل . وقد يستدلّ على المشهور بما في الخبر
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 14 . ( 2 ) . العروة الوثقى 2 : 188 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 90 | علي أكبر السيفي المازندراني