تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
هذا ، ولكن مقتضى التحقيق القول الأوّل . وهو اشتراط القبض في صحّة الوقف مطلقاً وذلك لإطلاق نصوص اعتبار القبض ، كما سبق تقريبه آنفاً . ولما سبق من ساير وجوه عدم اعتبار القبول والمناقشة في أدلّة اعتباره .

القبض شرط في صحّة الوقف

المعروف المشهور اشتراط كون القبض بإذن الواقف ، كما صرّح بهذه الشهرة في المفتاح « 1 » والعروة « 2 » . والوجه في اشتراط كون القبض بإذن الواقف أوّلًا : أنّ القبض - المعتبر في الوقف - فرع إقباض الواقف وتسليطه ، بل وفي غير الوقف في مطلق العقود . وذلك لأنّه المنصرف من عنوان القبض حسب المتعارف وارتكاز أهل العرف ومقتضى جريان عادتهم ، فإنّهم لا يرتّبون أيّ أثر على القبض في العقود ، إلّا من يد المالك الموجب أو بإذنه . وينبغي أن يكون هذا التقريب مراد من استدلّ في المقام بموافقة الاعتبار ، دون ما وجّه في المفتاح من امتناع التصرّف في مال الغير بغير إذنه ؛ لما سيأتي من المناقشة في هذا التوجيه . وهذا البيان لعلّه مقصود المحقّق الكركي من تعليله لذلك بقوله : « لأنّ القبض لا يعتدّ به من دون إقباض الواقف وتسليطه عليه » « 3 » . وثانياً : لما سبق آنفاً من دلالة النصوص المزبورة على توقّف صحّة الوقف وتماميته على كون القبض في حياة الواقف وبعد إقباضه . ومعنى ذلك اعتبار إذنه في تحقّق القبض شرعاً ؛ حيث لا خصوصية لوقوع القبض في حال حياته ، إلّا إقباضه
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 9 : 14 . ( 2 ) . العروة الوثقى 2 : 188 ، م 2 . ( 3 ) . جامع المقاصد 9 : 15 .