شرح
آنفاً « 1 » . وذلك لأنّها قد دلّت على بطلان الوقف إذا مات الواقف قبله ، دون ما إذا مات بعده . ومرجع ذلك إلى دوران بطلان الوقف مدار تحقّق موت الواقف قبل القبض وبعده .
ومعنى ذلك أوّلًا : اشتراط القبض في صحّة الوقف وتماميته . وثانياً : كون القبض بإذن الواقف ومن يده ، وإلّا لم يكن لحياته وإقباضه دخل في الصحّة ، كما تفيده هذه النصوص .
الطائفة الثانية : ما يستفاد منه دوران لزوم الوقف وجواز الرجوع وعدمه مدار القبض من دون فرض موت الواقف .
فمن هذه الطائفة صحيح صفوان بن يحيى المتقدّم . فإنّه ظاهر في دوران جواز الرجوع وعدمه مدار تحقّق القبض وعدمه . فإنّ حكمه عليه السلام بعدم جواز الرجوع في الشرطية الأولى إنّما هو لأجل اشتراط الواقف ولاية الضيعة الموقوفة لنفسه وحصول القبض ؛ لفرض كون الضيعة بيده ، فالقبض حاصل . وكذا حكمه عليه السلام بجواز الرجوع في الشرطية الثانية لأجل عدم تحقّق الحيازة والقبض من أولاده الكبار .
ولكنّ التأمّل يقضي أنّ منشأَ حكم الإمام عليه السلام بجواز الرجوع وعدمه في الحقيقة هو صحّة الوقف وعدمها .
وذلك أوّلًا : بقرينة الروايتين المتقدّمتين في الطائفة الأولى ؛ حيث دلّتا على اعتبار القبض ودخله في أصل صحّة الوقف فيعلم من ذلك أنّ حكمه عليه السلام بجواز الرجوع وعدمه من هذه الصحيحة لأجل تمامية الوقف بالقبض وعدمها بعدمه .
وثانياً : لاتّفاق الأصحاب على كون الوقف عقداً لازماً وعدم جواز الرجوع
هامش
( 1 ) . الوسائل : ب 4 ، من أحكام الوقوف والصدقات ، ح 1 و 5 .