تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
ومنها : صحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن قال : « سألته عن الرجل يقف الضيعة ثمّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئاً . فقال : إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتّى بلغوا فيحوزها لهم ، لم يكن له أن يرجع فيها . وإن كانوا كباراً ولم يسلِّمها إليهم ولم يخاصموا حتّى يحوزوها عنه ، فله أن يرجع فيها ؛ لأنّهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا » « 1 » ومنها : معتبرة الأسدي فيما ورد عليه من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمرى عن صاحب الزمان ( عج ) : « وأمّا ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثمّ يحتاج إليه صاحبه ، فكلُّ ما لم يسلَّم فصاحبه فيه بالخيار . وكلّ ما سُلِّم ، فلا خيار فيه لصاحبه ، احتاج أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه ، إلى أن قال : وأمّا ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلِّمها من قيِّم يقوم فيها ويعمرها ويؤدّي من دَخْلِها خَراجَها ومئونتها ويجعل ما بقي من الدَّخْل لناحيتنا فإنَّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها ، إنّما لا يجوز ذلك لغيره » . « 2 » هذه الرواية موردها من قبيل الوقف العامّ . وذلك لأنّ الوقف على الناحية عليه السلام ، من قبيل الوقف على وجوه الخير وفي سبيل اللَّه ، كالوقف على سيّد الشهداء عليه السلام . والسرّ فيه أنّ منفعة الوقف في مثل هذه الموارد لا تعود إلى أشخاص الأئمّة عليهم السلام ، بل إنّما تعود إلى جميع الناس ، كالإطعام والإسكان والإقراض وسائر وجوه الإعانات
هامش
( 1 ) . الوسائل : ب 4 ، من أحكام الوقف ، ح 4 . ( 2 ) . المصدر : ح 8 .