تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
رجوعه ميراثاً إذا وقف ماله على ولده الصغار ومات قبل بلوغهم وقبضهم . وكأنّ هذا التعليل دخل دفع مقدّر ، حاصله : أنّ الوقف على الصبي كيف يصحّ وهو محجور وممنوع عن التصرف كالمجنون ، والقبض تصرّفٌ ؟ وجه الدفع : أنّ الوالد لمّا كان وليّ أولاده الصغار شرعاً يجوز له قبول الوقف لهم . فهو موجب للوقف من حيث سلطته على ماله المملوك له وقابل من حيث ولايته الشرعية على ولده الصغار . هذه المعتبرة قد رواها الشيخ الطوسي والصدوق بإسنادهما عن الحسين بن سعيد . ولا إشكال في صحّة سندهما إليه ، كما لا إشكال في وثاقة النضر وعبيد . وإنّما عبّرنا عنها بالمعتبرة بلحاظ القاسم بن سليمان ؛ نظراً إلى عدم نقل توثيق في حقّه من أحد . ولكنّه من معاريف الرواة ومشاهيرهم . وذلك لما له من الكتاب والروايات الكثيرة ولنقل أجلّاء الرواة وفقهائهم عنه ، وهذه القرائن تورث الوثوق برواياته ، بل بحاله ؛ إذ لو كان في مثله قدح لبان ونقل . وقد بيّنّا هذا المبنى في إثبات اعتبار روايات من كان بهذه الخصوصية من الرواة ، بل وثاقة شخصه ، في كتابنا « مقياس الرواة في كلّيات علم الرجال » ، فراجع . فلا إشكال في سند هذه النصوص . أمّا وجه دلالتها على المطلوب ، فمقتضى التحقيق أنّ هذه النصوص على طائفتين : الطائفة الأولى : ما يظهر منها دوران صحّة الوقف الخاصّ مدار قبض الموقوف عليه . ومن هذه الطائفة صحيحة محمد بن مسلم ومعتبرة عبيد بن زرارة المتقدّمتين