شرح
مع ابتناء الاستدلال بها على إرادة الوقف . وعلى فرض كونه شرط الصحّة ، يكون شرطاً كاشفاً لوجود مقتضي الصحّة . فالنّماءُ المتخلّل على أيّ حال للموقوف عليه .
فلا ثمرة فارقة في البين ، كما قيل .
هذا حاصل كلام صاحب الجواهر « 1 » في المقام ، مع تحرير منّا .
ويرد عليه أنّ المسألة وإن كانت ذات قولين كما ذكر ، إلّا أنّ قُربية الوقف وإناطة بطلان الوقف في النصوص بعدم تحقّق القبض قبل الموت دليل على اشتراط القبض في صحّة الوقف .
أمّا دليلية قربية الوقف ، فلأنّ المستفاد من النصوص أنّ الوقف في ماهيته من العباديات التي لا تقع ، إلّا لوجه اللَّه تعالى . وعليه فلو صحّ قبل القبض يقع عبادة غير قابل للرجوع بأيّ وجه . ومعنى ذلك عدم انفكاك صحّة الوقف عن لزومه دائماً .
ومن هنا من عبّر بأنّ القبض شرط لزوم الوقف ، لا يمكن له أن يلتزم بالجمع بين الصحّة وبين جواز الرجوع في الوقف ، وإن يمكن الالتزام بذلك في غير الوقف من ساير العقود غير العبادية قبل القبض .
أمّا وجه دليلة الإناطة المزبورة في النصوص فسيأتي بيانه قريباً إن شاء اللَّه .
وأمّا كون القبض شرطاً كاشفاً - بعد لحوقه - عن صحّة الوقف من حين إنشائه ودخول النماء المتخلّل في ملك الموقوف عليه ، فهو كلام متين جدّاً ؛ لما أشار إليه في الجواهر من وجود مقتضى الصحّة . بمعنى أنّ القبض يكشف عن صحّة الوقف من حين إنشائه . وذلك لأنّ ما يتقوّم به عنوان الوقف وأصل ماهيته - التي هي تحبيس العين وتسبيل المنفعة - إنّما هو بالإيجاب المتحقّق قبل القبض ، فلا مناص
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 11 - 10 .