شرح
ويشهد لما قلنا ما نقله في المفتاح « 1 » عن بعض فحول الفقهاء كالشهيدين وغيرهما أنّ مراد الأصحاب من اشتراط القبض في اللزوم اشتراطه في أصل الصحّة .
وبناءً على ذلك لا معنى لاتّفاق الأصحاب في اعتبار القبض في اللزوم واختلافهم في اشتراطه في الصحّة كما يظهر من صاحب المفتاح ؛ حيث قال :
« قلت : لا ريب أنّه شرط اللزوم ، ولكن هل هو شرط في الصحّة أيضاً ؟ » « 2 » .
تحرير كلام صاحب الجواهر
وقد حرّر في الجواهر كلمات الأصحاب في المقام واستنتج من ذلك في نهاية الشوط أنّ المسألة ذات قولين ولا إجماع في البين على كون القبض شرط الصحّة كما يظهر من المسالك والرياض وغيره . وردّ الاستدلال بالنصوص الدالّة على بطلان الوقف عند موت الواقف قبل القبض باحتمال انفساخ الوقف حينئذٍهامش
( 1 ) . حيث قال : لا ريب أنّه شرط اللزوم ولكن هل هو شرط في الصحّة أيضاً بمعنى أنّ الانتقال مشروط بالقبض فالعقد قبله يكون صحيحاً في نفسه لكنه ليس بناقل أم لا ؟ بل العقد صحيح قبله وينتقل الملك انتقالًا متزلزلًا يلزم ويتم بالقبض وتظهر الفائدة في النماء المتخلل بينه وبين العقد وقد قال في الروضة يمكن أن يكون المراد باللزوم في عبارة اللمعة الصحّة بقرينة حكمه بالبطلان لو مات قبله نحو ذلك ما في موضع من المسالك ؛ حيث قال : لعله حاول بقوله في الشرائع ولا يلزم إلّا بالإقباض الرد على بعض العامّة حيث جعله لازماً بمجرد الصيغة وإن لم يقبض انتهى فتأمل ولكنك قد سمعت أنّه صرّح بعد ذلك بأنّه شرط في الصحّة وقال في موضع آخر من المسالك أن الجماعة الذين عبروا بأنّه شرط في اللزوم لا يريدون به غير أنّه شرط في الصحّة اتفاقاً . / مفتاح الكرامة 9 : 7 .
( 2 ) . المصدر .