شرح
شرائطه عنه » « 1 » .
ويرد على صاحب الجواهر : أنّ صدق عنوان الوقف وإطلاق لفظه حقيقةً على ما يعطى لغير وجه اللَّه تعالى والإعطاءِ المجرّد عن قصد وجه اللَّه والقربة إليه تعالى ، خلاف ارتكاز المتشرّعة . فإنّ المرتكز في أذهان المتشرّعة من عنوان الوقف هو الإعطاء على وجه القربة ومن هنا يصحّ سلب عنوان الوقف في عرف المتشرّعة عمّا أعطي لغير وجه اللَّه من العطايا والهدايا ، ولا سيّما من الفسقة والكفرة .
ويشهد لذلك ما جاء في كلمات قدماء الأصحاب في تعريف الوقف بقولهم :
« تسبيل المنفعة » وما استقر عليه فتاواهم من اعتبار قصد القربة في الوقف . هذا مضافاً إلى ما جاء في النبوي « سبِّل الثمرة » وقد سبق أنّ لفظ التسبيل في اللغة بمعنى جعل المال في سبيل اللَّه تعالى . ولأجل ذلك اطلق عليه لفظ الصدقة في النصوص . ولم يدلّ نصٌّ بالخصوص على إطلاق لفظ الوقف على ما يُعطى لغير وجه اللَّه .
نعم قوله عليه السلام : « لا يرجع في الصدقة إذا تُصدِّق ابتغاء وجه اللَّه » في معتبرة عبيد بن زرارة « 2 » يشعر ، بل لا يخلو من دلالة على صدق عنوان الصدقة على ما كان منها لغير وجه اللَّه . ولعلّه منشأ توجيه صاحب الجواهر .
ولكن يمكن إرادة مجرد التعليل من هذه الفقرة ، أي ؛ لأنّه تصدّق ابتغاء وجه اللَّه . بل لا مناص من ذلك بعد دلالة النصوص المزبورة بأداة الحصر على اختصاص
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 8 .
( 2 ) . الوسائل : ب 4 ، من أحكام الوقف ح 5 .