تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
شرح
عدم صدق العمرى مع قطع النظر عن الاشتراط المزبور - كما هو كذلك ؛ نظراً إلى الكلام في أصل مشروعيته - يشمله عموم وجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمن العقود . ولا يصلح ذكر التوقيت بعمر المالك أو الساكن وعقبه مورداً للسؤال والجواب أو موضوعاً للحكم في نصوص المقام لتقييد الإطلاق المزبور . والذي يقتضيه التحقيق في المقام صحّة العمرى الموقّتة بعمر الأجنبي . والوجه في ذلك إمّا مقتضى القاعدة . وهي لزوم الوفاء بالشرط الواقع في أيّ عقدٍ ، جائز أو لازم ، وإنّها مصطادة من عموم « المؤمنون عند شروطهم ، إلّا ما خالف الكتاب والسنّة » وليس الشرط المزبور مخالفاً للكتاب والسنة ، بل أقصى ما يمكن أن يُدّعى في المقام قصور نصوص المقام عن الدلالة على لزومه في عقد العمرى بالخصوص . هذا مقتضى القاعدة . وأمّا النصوص الخاصّة ، فيمكن استفادة صحّة الشرط المزبور ولزوم الوفاء به من إطلاق قوله عليه السلام : « الناس فيه عند شروطهم » في صحيح حمران ، قال عليه السلام : سألته عن السكنى والعمرى ، فقال عليه السلام : « الناس فيه عند شروطهم إن كان شرط حياته فهي حياته ، وإن كان لعقبه ، فهو لعقبه كما شرط ، حتّى يفنوا ثمّ يرد إلى صاحب الدار » « 1 » . وذلك لأنّ الإمام عليه السلام ابتدأ في هذه الصحيحة بإلقاءِ الكبرى الكلّية ، ثمّ رتّب عليه التقييد بعمر الساكن وعقبه . فالملاك هو نفس الكبرى ، وإلّا لم يقتصر عليه السلام فيه على التقييد بعمر الساكن ، من دون تعرّض لعمر المالك . فلا إشكال في دخول
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 218 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 2 ، الحديث 1 .