تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
شرح
جملته ، ولصدق اسم العمرى في الجملة - المدلول على شرعيّتها في بعض الأخبار - ، من غير تقييدٍ بعمر أحدهما ، وهذا لا بأس به » « 1 » . وناقش في ذلك صاحب الحدائق وقوّى البطلان حينئذٍ ؛ معلّلًا بقوله : « لأنّ الحكم بانتقال الملك عن مالكه عيناً كان أو منفعةً يتوقّف على ناقل شرعي ، ولم يرد من الشارع ما يدلّ على هذه الصورة ، ليصحّ ترتّب النقل عليها ، والاحتجاج بالأصل مدفوع بأنّ الأصل العدم ، حتّى يقوم دليل على جواز ذلك ، وعموم الأمر بالوفاء بالعقود متوقّف على مشروعية العقد وثبوته عن الشارع ، فالاستدلال به لا يخرج عن المصادرة . والمؤمنون عند شروطهم ، غاية ما يفيده الإباحة ، والكلام في لزوم ذلك بحيث لا يجوز له الرجوع تلك المدّة كما هو مقتضى هذه المعاملة . نعم إذا وقع الشرط في عقد لازم لزم ما وقع فيه ، ويؤيّد ذلك أيضاً أنّه هو الأحوط في الدين ، والأخذ به واجب في موضع عدم النصّ عند المحدثين ، حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن اجتنب الشبهات نجى من الهلكات ، واللَّه العالم » « 2 » . وفيه : أنّ أصل توقيت العمرى ممّا لا إشكال فيه نصّاً وفتوى وأمّا جهالة أمد المدّة ، فتكون في التوقيت بعمر المالك والساكن وعقبه أيضاً ، فإشكال جهالة غاية المدّة المقرّرة مشترك الورود . والعمل بالشرط الواقع في ضمن العقد اللازم ، يجب الوفاءُ به قطعاً بعد البناء على صحّة عقد العُمرى ولزومها في مفروض الكلام . بل الشرط الواقع في ضمن العقد الجائز أيضاً يجب الوفاء به على التحقيق فعلى فرض
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 424 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 285 - 286 .