شرح
المالك للساكن وحده ، لا له ولعقبه ، إلّا أن يكون عقبه داخلًا في العقد أو شرط المالك . فالمعيار في جواز التوريث إنّما هو اقتضاءُ شرط المالك ، كما يستفاد ذلك من صحيح حمران وأبي الصباح والحلبي « 1 » .
وذلك بدلالة قوله عليه السلام : « الناس فيه على شروطهم » - في الأوّل - على أنّ المدار في تعيين كيفية تأثير هذه العقود من حيث النقل أو الإباحة وما يترتب عليها من الأحكام ، كيفية شرط من بيده زمام هذه العقود وهو المالك .
وبدلالة قوله عليه السلام : « ليس لهم أن يبيعوا ولا أن يورّثوا » في الآخرين بإطلاقه على منع التوريث في هذه العقود مطلقاً ، حتّى توريث المنفعة ، بل يمكن دعوى نظرهما إلى منع توريث المنفعة . وذلك لمعلومية عدم قابلية العين للتوريث بعد وضوح عدم خروجها عن ملك المالك المُسكِن ، ولفرض ثبوت استحقاق العَقِب بدلالة لفظ المالك وشرطه من غير حاجة إلى التوريث ، لكن لمّا كان فيه شائبة التوريث للأعقاب اللاحقة كما انتقل من الساكن إلى عقبه - وإن كان بغير الإرث - تعرّض الإمام عليه السلام لمنع التوريث المتوهّم حينئذٍ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 218 و 220 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 2 ، الحديث 1 والباب 3 ، الحديث 1 و 2 .