تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
شرح
فيهما - فالذي صرّح غير واحد ، بل لا أجد خلافاً بينهم فيه ، انفساخها ، كما هو شأن العقد الجائز إذا طرأ عليه لازم ينافيه . وربما يحمل على ذلك ما في الدروس لو باع المالك العين كان فسخاً للسكنى ، لا للعمرى والرقبى بناء منه على عدم جريان الإطلاق فيهما » . وقد سبق أنّ السكنى المطلقة من العقود الجائزة ؛ لما دلّ من النصوص على أنّه يجوز للمالك أن يخرج الساكن متى شاءَ ، كما في صحيح الحلبي قال : سألته عن الرجل يسكن رجلًا داره ولم يوقّت شيئاً ، قال : « يخرجه صاحب الدار إذا شاءَ » « 1 » ؛ فإنّ جواز إخراج الساكن متى شاءَ المالك يدلّ على جواز عقد السكنى المطلقة - كما هي مفروض السائل - ، وأيضاً يدلّ بإطلاقه على جواز إخراجه من أوّل زمان تمامية العقد بتحقّق مسمّى الإسكان . وعليه فدخل مسمّى الإسكان إنّما هو في أصل تمامية عقد السكنى ، لا في لزومه ، فلا يصحّ جعل ذلك ملاكاً للتفصيل في اللزوم ، بل السكنى المطلقة جائزة في ماهيتها ، فتبطل بالبيع - المراد به الفسخ - مطلقاً ، ولو قبل صدق مسمّى الإسكان ، بل هي حينئذٍ أولى بالبطلان ؛ لعدم تماميتها بعد . ومن هنا قيّد السيّد الماتن بطلان السكنى المطلقة بالبيع بما بعد صدق مسمّى الإسكان ؛ حيث لا عقد قبله حتّى يبطل . نعم يعتبر إرادة المالك فسخ عقد السكنى من البيع ، وإلّا لا يبطل ؛ لأنّ الفسخ أمرٌ قصديٌّ . وهذا بخلاف العمرى والرقبى فإنّهما عقدان لازمان ؛ نظراً إلى دلالة النصوص على ذلك وقد سبق البحث عن ذلك مفصّلًا فلا يجوز للمالك فسخهما حتّى يَقصده
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 222 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 4 ، الحديث 2 .