شرح
فتترتّب عليها أحكام الملك لا محالة . وقد صرّح في الصحيح المزبور بعدم انتقاض السكنى ببيع الدار المسكونة . مع أن ذلك أيضاً لا خلاف فيه ، بل ادّعى في الجواهر إمكان تحصيل الإجماع في ذلك ؛ حيث قال : « وعلى كلّ حال فلا يبطل عقد العُمرى بالبيع وغيره من نواقل العين الذي مورده غير موردها كما لا تبطل بالإجارة بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه ، كما عن ظاهر التنقيح أو صريحه ، مضافاً إلى الأصل وغيره من أدلّة اللزوم المتقدّمة ، وخصوص صحيح الحسين بن نعيم المتقدّم سابقاً والظاهر أنّ الرقبى أيضاً كذلك ، لاتّحاد الدليل في الجميع ، بل قيل : إنّها أولى ، بل وكذا السكنى اللازمة » « 1 » . مقصوده من السكنى اللازمة ، إمّا ما يلزم منها بالشرط أو اللازمة منها بمقدار مسمّى الإسكان عرفاً ، ومقتضى ما حقّقناه هو الأوّل .
هذا كلّه في السكنى المقيّدة بالمدّة أو العمر .
الجهة الثالثة : ما قد يتوهّم من التفصيل في السكنى المطلقة بين ما قبل صدق مسمّى السكنى وبين ما بعده بالحكم بعدم بطلانها بالبيع في الأوّل مطلقاً وببطلانها في الثاني إذا أريد بالبيع فسخه .
فنقول : مقتضى القاعدة بطلان عقد السكنى بالبيع المقصود به الفسخ ؛ لأنّه عقد جائز في نفسه ، وإنّما يلزم باشتراطه بعمر شخص أو بوقت معيّن كما يستفاد من صحيح حمران .
وأمّا السكنى المطلقة ، فمقتضى القاعدة انفساخها بالبيع ؛ حيث لم يُشترط فيها بشرط حتّى تلزم من أجل الشرط . مع عدم خلاف فيه أيضاً ، كما قال في الجواهر : « أمّا السكنى المطلقة والعُمرى والرقبى - بناءً على مشروعية الإطلاق
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 146 - 147 .