تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
شرح
قال في الجواهر : « وعلى كلّ حال ففائدتها التسلّط على استيفاء المنفعة تمام المدّة المشترطة مع بقاء الملك على مالكه بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، إلّا ما يحكى عن الشيخ والراوندي وابن البرّاج من اقتضائها نقل العين في خصوص ما لو قال : هذه الدار لك عمرك ولعقبك من بعدك ، مع أنّا لم نتحقّق ذلك عن الشيخ وابن البرّاج ، بل المتحقّق عن أوّلهما خلافه ، وإن حكي عنه ما يوهم ذلك ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، ضرورة عدم اختلاف مقتضاها باختلاف كيفية تعلّقها ، مع أنّ الأصل بقاء الملك على ملك مالكه » « 1 » . نعم خالف بعض العامّة فحَكَم بكون السكنى مفيدة فائدة الهبة ، كما أشار إليه صاحب الجواهر بقوله : « وإنّما غرض المصنّف وغيره فيما ذكره التنبيه على خلاف بعض العامّة ؛ حيث جعلها مفيدة فائدة الهبة على بعض الوجوه ، فينتقل ملك العين إلى الساكن وهو واضح الفساد » . وقد دلّت على عدم خروج العين عن ملك مالكها بالسكنى وأختيها النصوص المستفيضة الدالّة على عدم جواز بيع العين للساكن وعقبه . كقول أبي عبد اللّه عليه السلام : « فليس لهم أن يبيعوا ولا يورّثوا ثمّ ترجع الدار إلى صاحبها الأوّل » « 2 » في صحيح أبي الصباح الكناني ، وقوله عليه السلام : « وليس لهم أن يبيعوا ولا يورّثوا » « 3 » . وما دلّ منها على جواز بيع العين المسكونة للمالك عند الاحتياج وأنّه لا ينقض السكنى كما في صحيح الحسين بن نعيم « 4 » وقد سبق ذكر هذه الصحيحة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 134 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 220 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 220 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 135 ، كتاب الإجارة ، الباب 24 ، الحديث 3 .