شرح
وتحقيقها آنفاً .
وما دلّ على جواز إخراج الساكن متى شاء المالك ، كصحيح الحلبي وأحمد بن عمر الحلبي « 1 » فإنّ ذلك يستفاد من جميع هذه النصوص ، ولا سيّما صحيح ابن نعيم المصرّح بجواز بيع العين للمالك في أثناء مدّة السكنى ، وصحيح عبد الرحمن « 2 » المصرّح بالأمر بردّ الدار المحبوسة إلى المالك بعد انقضاء الحبس . وعلى أيّ حال لا خلاف في ذلك .
الجهة الثانية : جواز بيع العين المسكونة للمالك في أثناء مدّة السكنى وعدم نقضها بالبيع . وقد دلّ عليه صحيح الحسين بن النعيم عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : سألته عن رجل جعل داراً سكنى لرجل أيّام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده ، هل هي له ولعقبه من بعده ، كما شرط ؟ قال عليه السلام : « نعم » . قلت له : فإن احتاج يبيعها ؟ قال عليه السلام : « نعم » . قلت : فينقض بيع الدار السكنى ؟ قال عليه السلام : « لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي عليه السلام يقول : قال أبو جعفر عليه السلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن تبيعه على أنّ الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتّى تنقضي السكنى . كما شرط ، وكذا الإجارة » . قلت : فإن ردّ على المستأجر ماله وجميع ما لزمه من النفقة والعمارة فيما استأجر ، قال عليه السلام : « على طيبة النفس وبرضا المستأجر بذلك لا بأس » « 3 » .
هذا ، مع أنّه مقتضى القاعدة ؛ إذ العين لا تخرج عن ملك مالكه بالسكنى ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 222 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 4 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 218 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 235 ، كتاب الإجارة ، الباب 24 ، الحديث 3 .