تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
المسألة : 6 - لو جعل داره سكنى أو عمرى أو رقبى لشخص ، لم تخرج عن ملكه ( 1 ) ، وجاز بيعها . ولم تبطل العقود الثلاثة ، بل يستحق الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له . وكذا ليس للمشتري إبطالها ، ولو كان جاهلًا ، فله الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن . نعم في السكنى المطلقة - بعد مقدار المسمى - يبطل العقد وينفسخ إذا أريد بالبيع فسخه وتسليط المشترى على المنافع ، فحينئذٍ ليس للمشتري الخيار .
شرح

عدم خروج العين عن الملك في الثلاثة

1 - يقع الكلام هاهنا في جهات : الأولى : عدم خروج العين عن ملك مالكها بالسكنى وأختيها . لا خلاف بين الأصحاب في عدم كون السكنى وأختيها ناقلةً للملك ، بل إنّما تفيد استحقاق استيفاءِ المنفعة ، كما صرّح به في جامع المقاصد بقوله : « لا خلاف عندنا في أنّ السكنى لا ينتقل الملك بها إلى الساكن بحال من الأحوال ، بل فائدتها استحقاق استيفاء المنفعة في المدّة المشترطة . . . حاصله : أنّ العقد المسمّى بالسكنى فائدته ما ذكر ، وأسماؤه مختلفة بحسب اختلاف الإضافة » « 1 » . ولم ينسب الخلاف في ذلك إلى أصحابنا ، إلّا ما حُكي عن الشيخ والراوندي وابن البرّاج من انتقال العين في خصوص العمرى ولكن ناقش صاحب الجواهر في ثبوت النسبة إلى الشيخ وابن البرّاج .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 118 .