تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
شرح
حتّى يفنوا ثمّ يردّ إلى صاحب الدار » « 1 » . قوله عليه السلام : « فهي حياته » ؛ أي فالعمرى لازمة في حياته . وقوله : « فهو لعقبه » يرجع إلى السكنى بلحاظ المعنى المصدري . هذه الرواية مضمرة ، ولكن لا يضرّ إضمار مثل حمران ممّن لا يحتمل سؤاله وروايته عن غير الإمام عليه السلام . فهي في حكم الصحيحة . وأمّا دلالةً فهي كسابقتها في الدلالة على اللزوم بالاشتراط ، بل هي أوضح دلالة ، كما هو واضح . ومنها : صحيح الحسين بن نعيم عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل جعل دار سكنى لرجل أيّام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده ، هل هي له ولعقبه من بعده ، كما شرط ؟ قال عليه السلام : « نعم » . قلت له : فإن احتاج يبيعها ؟ قال عليه السلام : « نعم » . قلت : فينقض بيع الدار السكنى ؟ قال عليه السلام : « لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي عليه السلام يقول : قال أبو جعفر عليه السلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن تبيعه على أنّ الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتّى تنقضى السكنى . كما شرط ، وكذا الإجارة . قلت : فان ردّ على المستأجر ماله وجميع ما لزمه من النفقة والعمارة فيما استأجر ، قال عليه السلام : « على طيبة النفس وبرضا المستأجر بذلك لا بأس » « 2 » . لا إشكال في سند هذه الرواية . ولكن نقلها في الوسائل في الباب الثاني من أحكام السكنى ، بقوله : وعن ابن أبي عمير عن الحسن بن نعيم » ، لكنّه تصحيف غلط ؛ إذ لا أثر لهذا الاسم في كتب الرجال .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 218 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 135 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 24 ، الحديث 3 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 652 | علي أكبر السيفي المازندراني