تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
شرح
يعيّنها ، كان صحيحاً وله الرجوع متى شاءَ » « 1 » . وقد علَّله صاحب الجواهر بقوله : « لحسن الحلبي أو صحيحه عن أبي عبد اللّه عليه السلام وخبر أحمد بن عمر الحلبي عن أبيه عنه أيضاً المتقدّمين سابقاً » « 2 » . وسوف يأتي ذكر هذه الصحيحة وتقريب الاستدلال بها في بيان مقتضى التحقيق . وعلى أيّ حال لا يصلح خبر البختري وحده للمعارضة لضعف سنده ؛ لأنّ أبا البختري وهب بن وهب قد صرّح مشايخ الرجال بضعفه ، بل كونه من الكذّابين . نعم يصلح للتأييد . ولكن مقتضى التحقيق في المقام التفصيل بين السكنى الموقّتة - وهي العمرى والرقبى - وبين المطلقة - المعبّر عنها بالسكنى - والحكم باللزوم في الأولى وبالجواز في الثانية . والدليل على ذلك : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديث - قال : وسألته عن الرجل يُسكِنُ رجلًا ولم يوقّت شيئاً ، قال عليه السلام : « يخرجه صاحب الدار إذا شاءَ » « 3 » ؛ حيث دلّ بظاهره على أنّ زمام أمر السكنى والرجوع عنها وإخراج الساكن بيد المالك المُسكن ، ومرجع ذلك إلى جواز عقد السكنى عنه . ولكن ناقش فيه بقوله : « لكن ظاهر الإخراج فيهما - كما هو المحكي من تعبير الأكثر - لا ينافي لزوم العقد الذي هو مقتضى ما عرفته سابقاً من أدلّته الشاملة لجميع الأفراد فيما يتحقّق به مسمّى السكنى ، كما عن العلّامة في التذكرة التصريح
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 177 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 144 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 222 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 4 ، الحديث 2 .