شرح
وإذا تعارض الجرح والتعديل بنينا في كتابنا مقياس الرواة « 1 » على تساقطهما بالتعارض ؛ رغماً للمشهور وناقشنا في الوجوه المستدلّ بها للمشهور .
وإن قوّينا أخيراً رأي المشهور لبعض الوجوه ، كاستلزام تقديم قول المعدّل تكذيب قول الجارح دون العكس ، إلّا أنّ ذلك فيما إذا لم يكن هناك مرجّح لأحدهما .
ولكن قوّينا هناك في نهاية الشوط تقديم ما كان منهما له مرجّحٌ . وفي المقام لتوثيق المفيد مرجّحٌ وهو تعبيره في حقّ محمّد بن الفضيل بأنّه من رؤساء المذهب المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، وهذا التعبير ظاهر في كون وثاقة الرجل من المسلّمات وغير قابل للتشكيك ، بل يفيد جلالة قدره وعظم شأنه ، هذا مضافاً إلى وقوعه في أسناد كامل الزيارات .
ثمّ إنّ هذا كلّه بناءً على كونه غير محمّد بن القاسم بن الفضيل الثقة . ولكن جزم الأردبيلي واحتمل السيّد التفرشي اتّحادهما . ولا يبعد ذلك بقرينة كثرة رواية محمّد بن القاسم بن الفضيل عن الكناني وعدم تعرّض الصدوق في مشيخته إلى حال غير محمّد بن القاسم بن الفضيل ، وإن لا يُنفى احتمال التعدّد بذلك .
وأمّا دلالة ، فهي ناظرةٌ إلى صورة اشتراط مدّة الحياة أو مدّة حياة عقب الساكن بعده . ولا نظر له إلى صورة الإطلاق .
ومنها : مضمر حمران ، قال : سألته عن السكنى والعمرى ، فقال : « الناس فيه عند شروطهم إن كان شرط حياته ، فهي حياته ، وإن كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط
هامش
( 1 ) . مقياس الرواة في كلّيات علم الرجال : 113 - 117 .