شرح
الثاني : الجواز ؛ للأصل وضعفه ظاهر .
الثالث : التفصيل : وهو اللزوم إن قصد القربة ؛ لأنّها في معنى الهبة المعوّضة » . « 1 »
وقد نسب التفصيل المزبور في الجواهر إلى أبي الصلاح وظاهر محكيّ المقنعة والغنية وجامع الشرائع ؛ حيث قال : « قيل : - والقائل أبو الصلاح في المحكيّ عن كافيه ، بل لعلّه ظاهر المحكيّ عن المقنعة والغنية ، وجامع الشرائع - تلزم إن قصد به القربة ، وإلّا فلا » « 2 » .
ولكنّ القول الأوّل هو الأشهر كما عن المحقّق ، بل هو المشهور كما عن صاحب الجواهر ، بل هو المعروف من مذهب الأصحاب كما في المسالك ، بل ادّعي عليه الإجماع كما في محكيّ الخلاف . كلّ ذلك في الجواهر ؛ حيث قال : « والأوّل أشهر ، بل المشهور . وفي المسالك هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل فيها أيضاً لم نقف على قائل بالقولين الآخرين ، بل في محكيّ الخلاف : إذا أتى بواحدة منها - أي العقود الثلاثة - وأقبضه ، فقد لزمت العمرى ، ثمّ ادّعى عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولعلّه الحجّة ، مضافاً إلى قاعدة اللزوم واستصحابه » .
ويستفاد من ذيل كلامه - مضافاً إلى الشهرة القريبة بالإجماع - ثلاثة وجوه أخرى للقول المشهور . أحدها : الأخبار المشار إليها في محكيّ الخلاف .
ثانيها : قاعدة اللزوم .
ثالثها : الاستصحاب .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 119 - 120 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 137 .