تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
شرح
« يجوز وليس لهم أن يبيعوا ولا يورِّثوا » ، ظاهرٌ في إرادة الجواز ؛ نظراً إلى كون عدم جواز بيع العين المسكونة ولا توريثها للساكن ، من آثار أصل المشروعية وصحّة عقد السكنى . ويشهد لهذا الحمل موثّق الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قال : سألته عن رجل أسكن داره رجلًا حياته . قال عليه السلام : « يجوز له وليس له أن يخرجه » . قال قلت : فله ولعقبه ، قال عليه السلام : « يجوز له » « 1 » ؛ حيث عقَّب الإمام عليه السلام الجواز بمنع إخراج الساكن طول حياته فيُعلم منه قطعاً أنّ المراد من الجواز المضيّ والنفوذ . وممّا يدلّ على جواز عقد السكنى ونفي لزومه ما رواه عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن السندي بن محمّد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام : « إنّ السكنى بمنزلة العارية ، إن أحبّ صاحبها أن يأخذها أخذها . وإن أحبّ أن يدعها ، فعل أيَّ ذلك شاءَ » « 2 » . هذه الرواية لا إشكال في دلالتها على جواز عقد السكنى ؛ حيث صُرّح فيها بأنّ السكنى في حكم العارية ولا إشكال في كون العارية جائزةً من الطرفين . وقد حملها في الجواهر على السكنى المطلقة بقوله : « مع أنّه محمول على السكنى المطلقة ، بل لعلّها هي السكنى ، وأمّا المحدود بالعمر والمدّة المعيّنة ، فهي العمرى والرقبى ، كما سمعت الكلام فيه سابقاً . وإطلاق المصنّف وغيره هنا لزومَها منزَّلٌ على غير هذا الفرد الذي سيصرِّح المصنّف بحكمه » « 3 » . ومقصوده من تصريح المصنّف ، ما صرّح المحقّق بقوله : « ولو أطلق المدّة ولم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 219 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 2 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 223 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 4 ، الحديث 3 . ( 3 ) . جواهر الكلام 28 : 139 .