تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
المسألة : 5 - هذه العقود الثلاثة لازمة ( 1 ) يجب العمل بمقتضاها ، وليس للمالك الرجوع وإخراج الساكن . ففي السكنى المطلقة ؛ حيث إنّ الساكن استحق مسمى الاسكان ولو يوماً ، لزم العقد في هذا المقدار . وليس للمالك منعه عنه ، وله الرجوع في الزائد متى شاء . وفي العمرى والرقبى ، لزم بمقدار التقدير ، وليس له إخراجه قبل انقضائه .
شرح

لزوم العقود الثلاثة المزبورة

1 - اختلف الأصحاب في لزوم هذه العقود وجوازها على ثلاثة أقوال : 1 - اللزوم بمجرّد القبض ، 2 - الجواز 3 - التفصيل بقصد القربة ، فتلزم الثلاثة به ، دون ما إذا لم يُقصد بها القربة . وقد أجاد المحقّق الكركي في تحرير المسألة ؛ حيث قال : « وفي هذه المسألة للأصحاب على ما نقله جمع ثلاثة أقوال : الأوّل : اللزوم بالقبض ؛ لعموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »، ولقول الصادق عليه السلام في رواية أبي الصباح عن السكنى والعمرى : إن كان جعل السكنى في حياته ، فهو كما شرط . وإن جعلها له ولعقبه من بعده حتّى يفنى عقبه ، فليس لهم أن يبيعوا ولا يرثوا « 1 » . وفي معناها حسنة الحلبي عنه عليه السلام . وفيها : قلت : فرجل أسكن داره ولم يوقّت ، قال : جائز ويخرجه إذا شاء « 2 » ، وهاتان لم يصرح فيهما باعتبار القبض ، إلّا أنّه لا شكّ في اعتباره ، والقائل باللزوم إنّما يقول به مع القبض ، وهو الأشهر والأصحّ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 220 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 220 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 3 ، الحديث 2 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 648 | علي أكبر السيفي المازندراني