المسألة : 4 - يشترط في كل من الثلاثة قبض الساكن ( 1 ) . وهل هو شرط الصحّة أو اللزوم ؟ وجهان ، لا يبعد أولهما ، فلو لم يقبض حتّى مات المالك ، بطلت كالوقف ، على الأظهر .
شرح
اشتراط القبض في الثلاثة
1 - يقع الكلام في مقامين : أحدهما : في أصل اعتبار القبض . ثانيهما : في أنّ القبض هل هو شرطٌ في أصل الصحّة أو هو شرط اللزوم ؟ أمّا المقام الأوّل : فلا خلاف بين الفقهاء في اعتبار القبض ، كما صرّح به في الجواهر بقوله : « وأمّا القبض ، فلا خلاف أجده في اعتبارها فيها أيضاً ، بل في الرياض عن ظاهر جماعة وصريح آخر الإجماع عليه » « 1 » . ولكن علّق المحقّق الكركي اعتبار القبض فيها على القول بكونها عقوداً لازمة ، وإلّا فعلى القول بجوازها تكون بمنزلة العارية لا يعتبر فيها القبض ؛ حيث قال : « وكذا لا بدّ من القبض ؛ لكن ينبغي أن يكون اشتراطه على القول بلزوم العقد ، أمّا على عدم اللزوم ، فإنّه بمنزلة العارية » « 2 » . وقد وجّهه في الجواهر - بعد نقله - بقوله : « والظاهر أنّ مراده ما في الروضة ، من أنّه إنّما يشترط على تقدير لزومها ، أمّا لو كانت جائزة فالإقباض شرط في جواز التسلّط على الانتفاع . ولمّا كانت الفائدة بدونه منتفية ، اطلق اشتراطه فيها ،هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 133 .
( 2 ) . جامع المقاصد 9 : 117 .