شرح
وإلّا فلا يخفى عليك عدم منافاة شرطيته لجوازه ، كما في القبض بالنسبة إلى الهبة ، على معنى عدم تحقّق أثر العقد إلّا به » .
أمّا المقام الثاني : فلا يبعد اشتراط القبض في لزومها ، لا أصل الصحّة . وذلك لدلالة إطلاقات نصوصها وعموماتها على الصحّة بمجرّد تحقّق عنوانها بإنشائها بالصيغة وقبولها من الساكن . والإجماع دليل لبّيٌّ يؤخذ بقدره المتيقّن .
ويشهد لما قلناه ما قال في الجواهر : « وعن المبسوط والمهذّب وفقه الراوندي والسرائر وغيرها أنّها تفتقر في صحّتها إلى الإيجاب والقبول ، ولزومها إلى القبض ، ولعلّه لا يخلو من قوّة ؛ لأنّ العمدة في اشتراطه إجماع الخلاف ، وهو إنّما يقتضيه ، لا الصحّة التي هي من مقتضى العمومات والإطلاقات » .