المسألة : 3 - يحتاج كل من الثلاثة إلى عقد ( 1 ) مشتمل على إيجاب من المالك ، قبولٍ من الساكن . فالايجاب كل ما أفاد التسليط المزبور عرفاً ، كأن يقول في السكنى : أسكنت هذه الدار أو لك سكناها وما أفاد معناهما بأيّ لغة كان . وفي العمرى : بإضافة مدة حياتي أو حياتك . وفي الرقبى : بإضافة سنة أو سنتين مثلًا . وللعمرى والرقبى لفظان آخران . فللأُولى : أعمرتك هذه الدار عمرك أو عمري ، أو ما بقيتَ أو بقيتُ ، أو ما عشتَ أو عشتُ ونحوها . وللثانية :
أرقبتك مدة كذا . والقبول كل ما دلّ على الرضا بالايجاب .
شرح
أنّ كلّ واحد من الثلاثة عقد له صيغة
1 - لا إشكال ولا خلاف في كون السكنى وأختيها من قبيل العقود وبحاجة إلى إيجاب وقبول ، كما صرّح بنفي الخلاف في ذلك صاحب الجواهر « 1 » . وقد صرّح الفقهاء بالصيغ المذكورة في المتن في الكتب الفقهية « 2 » . ويمكن إرادة الثلاثة أو الاثنين منها باللفظ الدالّ أو بقرينة موجبة لظهور الصيغة في ذلك ، كما حكاه في المسالك عن الأكثر « 3 » . وأمّا القبول ، فلم يُذكر له صيغة خاصة ، بل اكتُفي فيه بكلّ ما دلّ على الرضا لفظاً أو فعلًا .هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 132 .
( 2 ) . راجع جامع المقاصد والمسالك والحدائق والجواهر طبق المصادر المذكورة .
( 3 ) . مسالك الأفهام 5 : 419 .