شرح
المعنيين الأخيرين ، لأنّ كلًاّ من الساكن والمُسكِن أو مطلق المعطي في الأقسام الثلاثة يرتقب المدّة التي يرجع فيها ، وذلك في العمرى ظاهر ، وفي السكنى المطلقة يتمّ في أخذها من رقبة الملك مطلقاً ، وفي أخذها من ارتقاب المدّة من جهة القابل ، فإنّه يرتقب في كلّ وقتٍ أخذ المالك العين ، لكن وقع الاصطلاح على اختصاص الرقبى بما قرن بالمدّة المخصوصة » « 1 » .
وقد جاء لفظ السكنى والعمرى في النصوص ، سيأتي ذكرها في خلال البحث .
هذا ، ولكن في الجواهر أنّ المعلوم من النصّ والفتوى تباين هذه العقود ، وأنّ كلَّ واحد من الثلاثة المزبورة عقد مستقلّ ، فلا بدّ من تغايرها . واستشهد بكلام التحرير لإثبات عدم اجتماعهما . ونقل عن المبسوط والخلاف والمهذّب وفقه القرآن والغنية والسرائر اتّحادها في الصورة وإنّما الاختلاف في اللفظ . وعن محكيّ التذكرة عن علي عليه السلام : « الرقبى والعمرى سواء » « 2 » ولكن استقرّ رأيه في الختام أنّ التمييز بينهما إنّما هو بالقصد ؛ حيث قال : « إنّ الأولى قصد السكنى والعمرى في اللفظ المشتمل عليهما ، وكذا اللفظ المشتمل على المدّة المعيّنة » . « 3 »
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 419 - 420 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 14 : 65 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . جواهر الكلام 28 : 135 .