شرح
ما تضاف ، والمرجع إلى أمر واحد . فإذا قرنت بالإسكان ، قيل سكنى ، وإذا قرنت بالعمر من المالك أو الساكن قيل عمرى . وإذا قرنت بمدّة معيّنة ، قيل رقبى ، من ارتقاب المدّة وخروجها أو رقبة الملك . وقد يقترن باثنين منها ، كأن يقول : أسكنتك هذه الدار مدّة عمرك ، فيقال سكنى ؛ لاقترانها بالإسكان ، وعمرى لاقترانها بالعمر .
ولو قال أسكنتكها مدّة كذا وكذا ، قيل سكنى ورقبى . ولو قال أرقبتكها ، تحقّقت الرقبى خاصّة . وتنفرد السكنى فيما لو أسكنه إيّاها مطلقاً . وتنفرد العمرى فيما لو كان للعمر في غير مسكن .
قالوا : وهي ؛ يعني السكنى عقد يشتمل على الإيجاب والقبول والقبض ، وفائدتها التسليط على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على مالكه » « 1 » .
وقد صرّح العلّامة في القواعد بوجه التسمية المزبورة وقال المحقّق الكركي في شرحه : « فإن اقترن التسليط على المنفعة بعمر أحدهما ، قيل : عمرى ، وبالإسكان ، قيل : سكنى ، وبالمدّة قيل : رقبى واشتقاقها إمّا من الارتقاب أو من رقبة الملك . وكانت العرب في الجاهلية تستعمل لفظين وهما العمرى والرقبى ، فالعمرى مأخوذ من العمر والرقبى مأخوذ من الرقوب ، كان كلّ واحدٍ منهما يرتقب موت صاحبه » « 2 » .
وقال في المسالك : « واعلم أنّ إطلاق اسم السكنى بالمعنى الأعمّ والعمرى مطابق للمعنى ، وأمّا الرقبى فأخذها من الارتقاب - وهو انتظار الأمد الذي علّقت عليه ، أو من رقبة الملك بمعنى إعطاء الرقبة للانتفاع بها المدّة المذكورة - لا ينافي
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 275 - 276 .
( 2 ) . جامع المقاصد 9 : 118 .