شرح
ومقتضى الصناعة - كما بحثنا عنه في علم الأصول « 1 » تقديم التقييد على التخصيص عند الدوران بينهما . ونتيجة التقييد على التخصيص عند الدوران بينهما .
ونتيجة ذلك في مفروض الكلام عدم جواز الرجوع في الحبس على الآدمي إذا كان بقصد القربة .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد من قوله : « ما كان للَّه لا رجعة فيه » ما كان من العطايا والهبات متقوّماً بقصد القربة بأن كان قصد القربة مأخوذاً في ماهيته وعنوانه كالصدقة والوقف ، كما طبّق الإمام عليه السلام الكبرى المزبورة على الصدقة بقوله : « إنّما الصدقة للَّه . . . » وعليه فتنصرف عن مثل الحبس على الآدمي والهبة ، إن يدخل فيه الحبس في سبيل اللَّه .
ولا يبعد القول بذلك في الحبس على غير الآدمي في سبيل اللَّه وعلى محالّ العبادات إذا كان بقصد القربة . وذلك لعدم أخذ قصد القربة في عنوانه . ولعلّه لذلك لم يستدلّ ب « ما كان للَّه لا رجعة فيه » .
هامش
( 1 ) . راجع كتابنا : بدائع البحوث ، ج 5 .