تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
شرح
شيئاً على رجل ، ولم يعيّن وقتاً ، ثمّ مات الحابس كان ميراثاً ، وكذا لو عيّن مدّة وانقضت ، كان ميراثاً لورثة الحابس » « 1 » . ولكنّ الشهيد في شرحه استحسن كلام العلّامة بقوله : « وبقي في كلام المصنّف أنّه مع الإطلاق هل يصحّ الرجوع فيه أم لا ؟ وليس في كلامه ما يدلّ عليه ، بل على بطلانه بموته . والذي صرّح به في القواعد أنّه مع الإطلاق له الرجوع متى شاء كالسكنى ، وهو حسنٌ » « 2 » . والأقوى في المقام ما ذهب إليه العلّامة ، وذلك بدليل ظهور صحيح ابن اذينة ؛ فإنّ أمر أمير المؤمنين علي عليه السلام بردّ الحبيس دلّ بإطلاقه على جواز الرجوع في الحبس . وإنّما خرجنا عن هذا الإطلاق في صورة تعيين المدّة - ولو بمدّة الحياة - بدليل عموم وجوب الوفاء بالشرط ، كما في أيّ عقد جائزٍ يُحكّم هذا العموم ، وأيضاً بدليل النصّ الخاصّ المزبور . وقد عمّم جواز الرجوع في الحدائق إلى صورة تحديد الحبس بمدّة عمر الحابس أو المحبوس عليه حسب القواعد الشرعية ، بعد إذعانه بخلوّ عبارات أكثر الأصحاب من التعرُّض لذلك ؛ حيث قال : « ثمّ إنّه مع الإطلاق هل يصحّ له الرجوع فيه ؟ أكثر العبارات خالٍ من التعرّض لذلك . وفي القواعد صرّح بأنّ له الرجوع متى شاءَ ، واستحسنه في المسالك ، وهو غير بعيد لو حبس عليه مدّة عمر أحدهما ؛ فإنّه مثل الحبس مدّة في الرجوع إلى الحابس أو ورثته بعد انقضاء المدّة والعمر ، وبه جزم في التحرير . والنصوص خالية عنه ، إلّا أنّه الأوفق بالقواعد الشرعية » « 3 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 178 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 5 : 433 . ( 3 ) . الحدائق الناضرة 22 : 295 - 296 .