تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
شرح
وجه الدلالة : أنّ قوله عليه السلام : « إذا مات الرجل ، فقد عتقت » - مع فرض تحديد خدمة الجارية بما عاش الرجل المحبوس عليه - ظاهرٌ بمفهوم الشرط في لزوم الحبس مدّة حياة المحبوس عليه إذا قيَّد الحابس الحبس بذلك . ولكن في دلالة هذه الصحيحة على المطلوب خفاءٌ ، بل لا تخلو من مناقشة ؛ نظراً إلى سوق السؤال والجواب إلى استخدام الجارية بعد موتها . وأمّا جواز الرجوع بعد انقضاء المدّة حال الحياة وعدم جواز رجوعه بعد الممات إلى انقضاء المدّة ، فالوجه فيه - مضافاً إلى الخبرين المتقدّمين - صحيح ابن اذينة المتقدّم آنفاً ، كما أشار إلى الاستدلال به في المقام المحقّق الكركي بقوله الآتي . وكذا في المسالك والحدائق والجواهر . الجهة الثانية : في ما إذا أطلق الحابس ولم يعيّن للحبس مدّةً . فقد وقع الخلاف في جواز الرجوع حينئذٍ . وقد صرّح العلّامة في القواعد بجواز الرجوع للحابس حينئذٍ متى شاءَ ؛ حيث قال : « ولو حبس شيئاً على رجل ، فإن عيّن وقتاً ، لزم ويرجع إلى الحابس أو ورثته بعد المدّة وإن لم يعيّن كان له الرجوع متى شاءَ » « 1 » . وعلّله في جامع المقاصد بقوله : « ورواية ابن اذينة البصري عن أبي جعفر عليه السلام بأنّ : أمير المؤمنين عليه السلام قضى بردّ الحبيس وإنفاذ المواريث ، دليل على بقاءِ الملك » « 2 » . ولا يخفى أنّ بقاءَ الملك كنايةٌ عن جواز الرجوع ، بل بيان لوجهه . ولكن صاحب الشرائع لم يصرّح بجواز الرجوع ، بل إنّما حكم ببطلان الحبس بموت الحابس ورجوعه ميراثاً في الصورتين ؛ حيث قال : « أمّا لو حبس
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 404 . ( 2 ) . جامع المقاصد 9 : 128 .