شرح
المتقدّمة » « 1 » .
هذا ، ولكن يمكن الاستناد في ذلك أوّلًا : إلى عموم « المؤمنون عند شروطهم » ؛ لرجوع تعيين المدّة إلى الاشتراط بها .
وثانياً : إلى ما دلّ على ذلك بالخصوص مثل صحيح محمد بن مسلم ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها ، قال : « هي لها على النحو الذي قال » « 2 » .
وجه الدلالة : أنّ قوله عليه السلام : « هي لها على النحو الذي قال » يدلّ على لزوم الحبس وعدم جواز الرجوع فيه إذا كان موقوتاً بمدّة حياة المحبوس عليه ، كما هو مفروض كلام السائل .
وحاصل الكلام : أنّ هذه الرواية قد دلّت بمفهوم التحديد على خروج الجارية عن سلطة الحابس مدّة عمر المرأة المخدومة ؛ لأنّ قوله : « هي له على النحو الذي قال » دلّ بمفهوم التحديد على عدم كونها له على غير النحو الذي قال ، وهو في مدّة حياة المرأة المخدومة ومعنى ذلك عدم جواز الرجوع للحابس في المدّة المعيّنة .
وصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له الخادم تخدمه . فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرّة . فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستّة ثمّ يجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها قدر ما أبقت ؟ قال عليه السلام : « إذا مات الرجل فقد عتقت » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 295 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 225 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 225 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 6 ، الحديث 2 .