تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
ولو حبسه على شخص ، فان عيَّن مدة أو مدة حياته ، لزم الحبس في تلك المدة . ولو مات الحابس قبل انقضائها يبقى على حاله إلى أن تنقضي . وإن أطلق ولم يعيِّن وقتاً ، لزم ما دام حياة الحابس ، فان مات كان ميراثاً ( 1 ) ، وهكذا الحال لو حبس على عنوان عامّ كالفقراء . فان حدده بوقت ، لزم إلى انقضائه ، وإن لم يوقت ، لزم ما دام حياة الحابس .

حكم الحبس على الآدمي

شرح
1 - يقع الكلام هاهنا في جهتين : الجهة الأولى : في لزوم الحبس وعدم جواز الرجوع فيه إلى انقضاء المدة إذا عيّن له مدّة ، أو ما دام الحياة ؛ بأن كان الحبس موقوتاً بمدّة حياة الحابس أو المحبوس عليه ، وقد حَكمَ الأصحاب بلزوم الحبس حينئذٍ ، وإن كان على آدمي . فعلى الأوّل يكون لزوم الحبس مدة حياة الحابس ، وعلى الثاني مدة حياة المحبوس عليه ؛ لرجوع الثاني أيضاً إلى التوقيت . هذا ظاهر كلمات الأصحاب والمعروف بينهم ، بل يظهر من صاحب الحدائق اتّفاق الأصحاب على ذلك ؛ حيث جعل هذه الصورة في عداد الحبس في سبيل اللَّه ومحالّ العبادات في اللزوم وصرّح بحصر الدليل على ذلك في اتّفاق الأصحاب ؛ حيث قال : « وإن عيّن مدّة ، لزم في تلك المدّة وبعد انقضائها يرجع إلى الحابس أو ورثته ، وعلى هذا فلا دليل لهم على الحبس المقيّد بمدّة ، ولا على الحبس في سبيل اللَّه إلّا ظاهر الاتّفاق على ذلك ، وإلّا فإنّه لا تعرّض له في شيء من الأخبار
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 635 | علي أكبر السيفي المازندراني