تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
شرح
فيما كان للَّه . ولكن يستفاد من كلام الشهيد أنّ الوجه في ذلك منحصر في اتّفاق الأصحاب . ومن هنا حمل ما ورد في بعض النصوص من أمر علي عليه السلام بردّ الحبيس على القسم الثاني ، وهو تحبيس المال على إنسان . قال : « والموجود من النصوص في هذا الباب ما روي من قضاءِ أمير المؤمنين عليه السلام بردّ الحبيس وإنفاذ المواريث . والأصحاب حملوا ردّه على القسم الثاني ، وهو ما إذا وقع مع آدمي ، فإنّه يردّ إلى الحابس بعد موته ، ولم يذكروا على الأوّل سنداً ، وكأنّه وفاقيٌ » « 1 » . وأمّا النصّ المشار إليه : فهو اثنان : أحدهما : ما رواه الصدوق باسناده عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن اذينة ، قال : « كنت شاهداً عند ابن أبي ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلّة داره ولم يوقّت وقتاً ، فمات الرجل ، فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر قرابته الذي جعل له غلّة الدار . فقال ابن أبي ليلى : أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها ، فقال محمد بن مسلم الثقفي : أمّا إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت . فقال : وما علمك ؟ فقال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام يقول : قضى عليّ عليه السلام بردّ الحبيس وإنفاذ المواريث . فقال له ابن أبي ليلى : هذا عندك في كتابك ؟ قال : نعم ، قال : فأرسل وائتني به . فقال له محمّد بن مسلم : على أن لا تنظر من الكتاب إلّا في ذلك الحديث ، قال : لك ذلك ، قال : فأحضر الكتاب وأراه الحديث عن أبي جعفر عليه السلام في الكتاب فردّ قضيّته » « 2 » . هذه الرواية صحيحة ؛ لصحّة طريق
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 432 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 223 ، كتاب السكنى والحبس ، الباب 5 ، الحديث 1 .