تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
فلو حبسه على سبيل من سُبُل الخير ومحالِّ العبادات - مثل الكعبة المعظمة والمساجد والمشاهد المشرفة - ، فإن كان مطلقاً أو صرّح بالدوام ، فلا رجوع بعد قبضه ولا يعود إلى ملك المالك ولا يورث ( 1 ) . وإن كان إلى مدة ، لا رجوع إلى انقضائها ، وبعده يرجع إلى المالك أو وارثه .
شرح

عدم جواز الرجوع وعدم الوراثة في الحبس للَّه

1 - هذا هو القسم الأوّل من الوقف - المشار إليه - في كلام المحقّق الكركي . وقد عرفت أنّه لازم لا يجوز الرجوع فيه ؛ لأجل التعبّد بالنصّ . إلّا أنّه لمّا لا يخرج عن ملك الحابس لو وقَّت له زماناً معيناً ، يكون عدم جواز الرجوع محدوداً بذلك الوقت المعيّن . وأمّا إذا أطلق أو صرّح بالدوام ، فلا يجوز الرجوع فيه أصلًا ولازمه الخروج عن ملكه لا محالة . وقد نسب المحدث البحراني لزوم هذا القسم من الحبس وعدم جواز الرجوع فيه ولا تغييره إلى الأصحاب من غير خلاف . قال : « المعروف من كلام الأصحاب - من غير خلاف يعرف - أنّه إذا حبس فرسه أو بعيره في سبيل اللَّه أو غلامه في خدمة المسجد أو بيت اللَّه الحرام أو بيت العبادة ، لزم ذلك ولم يجز تغييره ما دامت العين موجودة » « 1 » . وحاصل الكلام : أنّ اللزوم وعدم جواز الرجوع في هذا النوع من الحبس لا دليل عليه ، غير ما أشرنا إليه من التعبّد بما دلّ من النصوص على عدم جواز الرجوع
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 295 .