شرح
القبول ، فضلًا عن الحبس ، وإن كان قد سمعت المناقشة فيه منّا » « 1 » . وقوله : غير المفروض ؛ أي غير حبس المال على إنسان من غير جهة القربة .
وفي جامع المقاصد : أنّ الأصحاب لم يصرّحوا في الحبس بكونه عقداً ولا باعتبار القبض وقصد القربة فيه ؛ حيث قال : « يصحّ الحبس كما يصحّ الوقف والسكنى ، والظاهر أنّه لا بدّ من العقد والقبض والقربة ولم يصرّحوا بذلك هنا » .
وقوله : لم يصرّحوا بذلك هنا ؛ أي في حبس المال على إنسان .
وعلى أيّ حال ، الحبس قسمان أحدهما : الحبس في الجهات العبادية وفي سبيل اللَّه . ثانيهما : حبس مال على إنسان ، كما صرّح بهذين القسمين المحقّق الكركي بقوله : « وهو قسمان ، أحدهما : أن يحبس فرسه في سبيل اللَّه ، أو غلامه في خدمة البيت الحرام أو المشهد أو المسجد أو معونة الحاجّ . فإذا فعل ذلك على وجه القربة ، لزم ولم يجز له فسخه بحال . - إلى أن قال - قوله : « ولو حبس شيئاً على رجل فان عيّن وقتاً لزم ويرجع إلى الحابس أو ورثته بعد المدّة ، وإن لم يعيّن كان له الرجوع متى شاءَ » ، هذا هو القسم الثاني » « 2 » .
ولا يخفى أنّ المعيار في القسم الأوّل - وهو الحبس في سبيل اللَّه - كون الحبس على غير الآدمي - يعني مطلق وجوه الخير العامّ المنفعة للمؤمنين الداخل في عنوان سبيل اللَّه ، وعلى محالّ العبادات والمشاهد ، ولتعظيم شعائر اللَّه . وأمّا اعتبار قصد القربة . فالمعروف والمشهور - كما عرفت من كلمات الأصحاب -
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 152 .
( 2 ) . جامع المقاصد 9 : 127 - 128 .