تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
المسألة : 93 - لو أقرّ بالوقف ، ثمّ ادَّعى أنّ إقراره كان لمصلحة ، يسمع منه ، لكن يحتاج إلى الاثبات لو نازعه منازع صالح ، بخلاف ما إذا أوقع العقد وحصل القبض ثمّ ادعى أنّه لم يكن قاصداً ، فانّه لا يسمع منه ( 1 ) أصلًا ، كما هو الحال في جميع العقود والايقاعات .
شرح

حكم ما لو أقرّ بالوقف ثمّ ادّعى كونه لمصلحة

1 - كما صرّح بذلك في العروة بقوله : « إذا أقرّ بالوقف ثمّ ادّعى أنّ إقراره كان لمصلحة يسمع منه بعد إثبات كونه كذلك ، وإلّا فمأخوذٌ به » « 1 » . أمّا سماع إقراره بالوقف ، فلا كلام فيه ؛ لأنّه عليه وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، بخلاف دعواه أنّ إقراره كان لمصلحة ؛ فإنّ ذلك بنفعه وليس بضرره . مع أنّ دعواه ذلك على خلاف ظاهر إقراره بالوقف ، فهو خلاف الأصل ، فيكون هو المدّعي وعليه إثبات مدّعاه ، لكنّه إذا نازعه منازع بإنكار دعواه . وذلك لاختصاص قاعدة المدّعي والمنكر بما إذا كان في البين منازع ينكر دعوى المدّعي ، وإلّا فلا حاجة إلى الإثبات . ولكن هذا كلّه إذا كان دعواه قبل تمامية عقد الوقف ، وإلّا لا يُسمع دعواه بوجه ؛ نظراً إلى شمول عمومات الوقف بعد تمامية أركانه .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 397 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 612 | علي أكبر السيفي المازندراني