تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
المسألة : 92 - تثبت الوقفية بالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان ، وباقرار ذي اليد أو ورثته بعد موته ، وبكونه في تصرف الوقف بأن يعامل المتصرفون فيه معاملة الوقف بلا معارض ، وبالبيّنة الشرعية ( 1 ) .
شرح

ما تثبت به الوقفية ولواحقها

1 - والوجه فيه : أنّ العلم حجة بذاته ، بلا احتياج إلى جعل جاعل . والمفروض حصوله بالسبب المتعارف ، وهو الشياع . وأمّا الاطمئنان الحاصل بالشياع ، أو بأيّ طريق متعارف ، فالوجه في حجّيته استقرار سيرة العقلاء بل المتشرّعة على معاملة العلم معه وترتيب الأثر عليه كالعلم . ولم يردع عنه الشارع ، بل يستفاد تقريره وإمضاؤه من خطاباته في موارد عديدة من أبواب الفقه . ومن هنا ترى الأصحاب قد أفتوا بإثبات الاجتهاد والهلال والقبلة ونحوها من الموضوعات - التي لها الآثار الشرعية - بالشياع المفيد للاطمئنان . هذا ، ولكن يستفاد من كلام صاحب العروة عدم إثبات الوقف بالشياع المفيد للاطمئنان ؛ حيث إنّه قوّى اعتبار حصول العلم بالشياع . قال قدس سره « تثبت الوقفية بالشياع . والأقوى اعتبار حصول العلم به » « 1 » . ولكن مقتضى التحقيق ما قلناه من إثباته بالشياع المفيد للاطمئنان ؛ نظراً إلى استقرار سيرة العقلاء على العمل به وعدم ردعها من الشارع .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 397 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 610 | علي أكبر السيفي المازندراني