تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
المسألة : 87 - لو لم يعين الواقف متولياً أصلًا ، ففي الأوقاف العامّة يكون الحاكم أو المنصوب من قبله متولياً على الأقوى ( 1 ) . وكذا في الخاصة فيما يرجع إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون من تعميره وحفظ الأصول وإجارته للبطون اللاحقة . وأمّا بالنسبة إلى تنميته وإصلاحاته الجزئية المتوقف عليها حصول النماء الفعلي كتنقية أنهاره وكريه وحرثه وجمع حاصله وتقسيمه وأمثال ذلك ، فأمرها راجع إلى الموقوف عليهم الموجودين .
شرح

حكم ما لو لم يعيّن الواقف متولّياً

1 - وقد احتمل في العروة ابتناءَ هذه المسألة على المبنى المختار من المباني المختلفة في ملكية الوقف ، من بقاء العين الموقوفة في ملك الواقف بعد الوقف ، أو خروجه عن ملكه ودخوله في ملك الموقوف عليهم مطلقاً ، أو خروجه عن ملك الآدميين ودخوله في ملك اللَّه مطلقاً ، أو التفصيل في ذلك بين الوقف العامّ والوقف الخاصّ ، والقول في الأوّل بدخوله في ملك اللَّه وفي الثاني بدخوله في ملك الموقوف عليهم . وبناءً على ذلك يكون أمر التولية في مفروض المسألة إلى الواقف على القول الأوّل ، وإلى الموقوف عليهم مطلقاً على القول الثاني ، وإلى الحاكم مطلقاً بناءً على القول الثالث ، وإلى الحاكم في الوقف العامّ وإلى الموقوف عليهم في الوقف الخاصّ بناءً على التفصيل . وعليه فكلّ يُفتي في المسألة بناءً على مبناه . ولكن مقتضى التحقيق كون أمر التولية في المقام إلى الحاكم مطلقاً ، كما قال