تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
شرح
الأمرين أو أحدهما . بأن كان كلامه مجملًا لوجود ما يوجب التردّد المصادم للظهور فشكّ في مراده . فحينئذٍ يدور الأمر بين ثلاثة أمور : أحدها : الأخذ بأحد الوجهين المذكورين من النظارة بعينه . وهذا لا يمكن لما فيه من محذور الترجيح بلا مرجّح . ثانيهما : طرح الوجهين كليهما ؛ بأن لا يُرتّب أيّ أثر على النظارة ، حتّى في حدّ اطّلاع الناظر ، فضلًا عن إذنه وهذا لا يجوز قطعاً ؛ لما فيه من محذور المخالفة القطعية لنظر الواقف ؛ لرجوع ذلك إلى إلغاء أصل النظارة رأساً . ثالثها : إعمال النظارة بالوجهين المزبورين كليهما . وهذا لا محذور فيه ، بل تتمّ بذلك النظارة بمعناها الأتمّ الأكمل . فهو المتعيّن . وقد أفتى في العروة بمثل ما جاءَ في كلام السيّد الماتن ؛ حيث قال : « يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولّي . وحينئذٍ فإن ظهر من كلامه أنّ مراده من نظارته اطّلاعه على أعمال المتولّي وتصرّفاته ، لا يعتبر فيها إذنه بل اللازم اطّلاعه . وإن ظهر أنّ مراده رأيه وتصويبه . لم يجز إلّا باذنه وتصويبه . وإن شكّ في مراده لزم الأمران » « 1 » .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 344 .