تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
شرح
وأمّا عدم صلاحية الموقوف عليهم للتولية ، فلفرض تعلّق حقّ البطون اللاحقة بالوقف ، فما كان من شؤون التولية - من حفظ الوقف وتعميره وإصلاحه وإجارته لهم - لا ربط له بالموقوف عليهم ، بل إنّما ذلك من أمور الحسبة وموكول إلى الحاكم الشرعي الذي هو الوليّ العامّ . وكونهم مالكين في الجملة لا يقتضي ذلك ؛ لعدم اختصاص العين الموقوفة بالموجودين ، بل للاحقين أيضاً . نعم يجوز للموقوف عليهم التصرف في الوقف لأجل تنميته واستحصال منافعه الفعلية ؛ حيث يتحقّق بذلك انتفاعهم من الوقف ، من دون دخل لملكية العين الموقوفة لهم وعدمها في ذلك شيئاً . فإنّ ملكية المنفعة الفعلية لهم تقتضى جواز استثمارها واستحصالها بأيّ نحو شاءوا . هذا في الوقف الخاصّ . وأمّا في الوقف العامّ ، فلا ربط لتوليتها في مفروض الكلام بالواقف ؛ لما قلناه ولا بالموقوف عليهم كما هو واضح . فتتعيّن التولية في الحاكم بلا إشكال ؛ لأنّه الوليّ العامّ في مطلق الأمور الحسبية ، ولعدم تعلّق الوقف الخاصّ بشخص أو أشخاص خاصّة .