المسألة : 88 - في الأوقاف التي توليتها للحاكم ومنصوبه - مع فقدهما وعدم الوصول إليهما توليتها - لعدول المؤمنين ( 1 ) .
شرح
تولية عدول المؤمنين مع فقد الحاكم
1 - المشهور بين الأصحاب تولية عدول المؤمنين لُامور الحسبة مع فقد الحاكم الشرعي ومنصوبه ، كما صرّح به في الحدائق ؛ « 1 » خلافاً لابن إدريس ، فمنع ذلك ؛ معلِّلًا بأنّه موقوف على الإذن الشرعي وهو منتف ، كما نقل عنه في الحدائق . ولكن مقتضى التحقيق ما ذهب إليه المشهور ويمكن الاستدلال لذلك بوجوه : 1 - إطلاق قوله تعالى :« تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى . . . »« 2 » . وذلك لأنّ تولّي الأمور الحسبية من مصاديق البرّ . 2 - إطلاق قوله تعالى :« الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ »« 3 » ؛ لأنّ تولّي الأمور الحسبية من المعروف ، ولأنّ تركه مستتبع لتعطيل ما لا يرضى الشارع بتعطيله ، ولا ريب في كون ذلك من المنكرات . ومن هنا يمكن الاستدلال لذلك بسائر عمومات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 3 - ما دلّ على ذلك بالخصوص كقوله عليه السلام : « وإن قام رجل ثقة قاسمهم ذلكهامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 18 : 408 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 2 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 71 .