تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
شرح
السيّد الماتن . وقد حرّر ذلك السيّد اليزدي ببيان مفصّل « 1 » . وإنّه قدس سره قد استدلّ لذلك ببيان وجه عدم صلاحية غير الحاكم للتولية في مفروض الكلام وتعيُّنها في الحاكم بالطبع . وحاصله : إنّ عدم صلاحية الواقف للتولية في المقام ، لأجل خروج الوقف بعد تماميته عن يد الواقف وكونه كالأجنبيّ حينئذٍ . ولا ينافيه بقاءُ ملكيته - بناءً على القول به - ؛ إذ هذه الملكية ليست تامّة لكي تستلزم سلطة الواقف عليه وتوليته له ، بل على نحو ناقص ملائم لمضيِّ الوقف وترتيب آثاره .
هامش
( 1 ) . قال : إذا لم يعيّن الواقف متولّياً في ضمن صيغة الوقف ، فهل التولية له أو للموقوف عليهم أو للحاكم ، أو يفصّل بين الوقف الخاصّ فللموقوف عليهم وبين الوقف العامّ فللحاكم أقوال وربما تبتنى المسألة على أنّ العين الموقوفة تبقى على ملك الواقف أو تنتقل إلى الموقوف عليهم أو إلى اللَّه مطلقاً ، أو يفصّل بين الخاصّ فتنتقل إليهم والعامّ فإليه تعالى ، فعلى القول بالبقاء للواقف ، وعلى القول بالانتقال إلى الموقوف عليهم مطلقاً أو في الخاصّ فلهم ، وعلى القول بكونه للَّه فللحاكم ، والأقوى كونها للحاكم وليست للواقف ولا للموقوف عليهم ، أمّا الواقف فلخروج الأمر من يده وصيرورته كالأجنبيّ وإن قلنا ببقاء ملكه لأنّ هذه الملكية لا تقتضي التولية على المملوك ، ولا مجرى لاستصحاب جواز تصرفاته . أمّا على عدم بقاء ملكيته ، فواضح . وأمّا على بقائها ، فلأنّ الجواز من آثار الملك المطلق لا من آثار مطلق الملك . وأمّا الموقوف عليهم ، فلتعلّق حقّ البطون اللاحقة فليس لهم الولاية على الوقف على نحو ما يكون للمتولّى المنصوب من قبل الواقف بحيث تمضى إجارتهم له على البطون اللاحقة . نعم لهم التصرف في تنميته وإصلاحه ونحو ذلك ممّا هو راجع إلى انتفاعهم به ، من غير فرق بين القول بملكهم وعدمه بعد كونهم مالكين للمنفعة أو للانتفاع به . وكونهم مالكين له على القول به لا يقتضي ولايتهم على نحو ما للمتولّي المنصوب ، كما أنّ عدمه لا يوجب عزلهم بالمرّة هذا في الأوقاف الخاصة ، وأمّا في العامّة فليس لهم أمر أصلًا . راجع : العروة الوثقى 6 : 339 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 601 | علي أكبر السيفي المازندراني