المسألة : 86 - يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولّي ( 1 ) . فإن احرز أنّ المقصود مجرد اطلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق ، فهو مستقل في تصرفاته ولا يعتبر إذن الناظر في صحتها ونفوذها . وإنّما اللّازم عليه اطلاعه .
وإن كان المقصود إعمال نظره وتصويبه ، لم يجز له التصرف إلّا باذنه وتصويبه . ولو لم يحرز مراده ، فاللازم مراعاة الأمرين .
شرح
جواز جعل الناظر على المتولّي
1 - إنّ الكلام تارة : في أصل جواز جعل الناظر على المتولّي : وأخرى : في وجوب اتّباع قصد الواقف في كيفية نظارة الناظر . أمّا الأوّل : فلا إشكال في جوازه ؛ لأنّه إذا جاز له جعل القيّم ، يجوز له جعل الناظر عليه بالفحوى ، كما يجوز له جعل شخصين أو عدّة أشخاص للقيمومة والتولية . وأمّا الثاني : فالوجه في وجوب اتّباع قصد الواقف في كيفية نظارة الناظر ، عموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » ، وما دلّ من النصوص على ولاية الواقف على جعل القيّم والناظر ، كمعتبرة الأسدي « 2 » وغيرها بالتقريب المزبور . وأمّا لزوم مراعاة الأمرين - أي اطّلاع الناظر وإذنه وتصويبه - عند عدم إحراز مراد الواقف ، فالوجه فيه مقتضى إطلاق النظارة . ثمّ إنّ عدم إحراز مقصود الواقف إنّما في صورة عدم ظهور لكلامه في كلاهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 181 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 ، الحديث 8 .