تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
شرح
واجب ؛ لما سبق منّا في جوابه من أنّ الشرط الواقع في ضمن العقد إنّما يجب الوفاءُ به على طرفي العقد - وهما الواقف والموقوف عليه - ، لا على الأجنبيّ الذي لا التزام له بأصل العقد ، كالمتولّي في مفروض المقام . وقد سبق بيان ذلك مفصّلًا . ثالثها : عموم : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » . وجه الدلالة دخول ما هو المتفاهم العرفي من كلام الواقف في العموم المزبور ؛ لكونه من شؤون الوقف ، فيرتسم به الوقف . وإنّ اختصاص التولية به وعدم ثبوت الولاية لغيره من هذا القبيل لأنّ التولية لمّا كان من شؤون الوقف ، يكون مباشرة المتولّي من قبيله قطعاً ؛ لأنّه المتفاهم العرفي من نصب المتولّي والعمل بشرائط الوقف لازم على المتولّي لا للأمر بالوفاء بالعقود ، بل لعموم : « الوقوف على حسب . . . » ؛ لأنّ تفويض التولية إلى الغير خلاف ما اشترطه الواقف ورسمه في متن الوقف ، فيكون التفويض المزبور على حسب خلاف ما وقفه أهل الوقف ؛ أي الواقف . أمّا جواز توكيل المتولّي بعض أموره إلى غيره ، فالوجه فيه أنّه المتفاهم من التولية وغير خارج عن مدلول كلام الواقف في إنشاء التولية ؛ لأنّه متبادر إلى الذهن وعليه يستقرّ ظهور الكلام بعد ما كان المتعارف الغالب في المتولّي والقيّم إيكال بعض الأمور إلى الغير ، وقد جرت عليه العادة ، ولعدم خروج التولية حينئذٍ عن تدبير المتولّي ، فلا يكون خارجاً عن قصد الواقف وغرضه ، بل داخل في ظاهر كلامه ؛ لأنّه المتعارف الغالب . وهذا بخلاف أصل التولية الموجبة للولاية على شؤون الوقف وتدبيرها ؛
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب ؟ ، الحديث 1 و 2 .