تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شرح
ثانيها : عموم : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » ؛ لأنّ كون الولاية له لغيره ، شرط ضمنيٌّ متفاهم عرفاً في ضمن عقد التولية والإجارة . وإنّ العمل بالشرط - الواقع في ضمن أيّ عقد - واجب ، بلا فرق بين العقد الجائز واللازم ؛ بناءً على ما هو مقتضى التحقيق ، من وجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمن مطلق العقود ، جائزةً كانت أو واجبة . بيان ذلك : أنّ التولية تارة : تكون باستيجار المتولّي وأخرى : تبرّعاً . فإن كانت التولية باستيجار المتولّي ، يتوجّه الأمر بالوفاء بالشرط - الواقع في ضمنها ، وهو كون الولاية له ، لا لغيره - إلى المتولّي ؛ لأنّه أحد طرفي عقد الإجارة . وكذا إلى الواقف ؛ لأنّه الطرف الآخر . وأيضاً على الموقوف عليه ، لكنّه بمقتضى عموم « الوقوف على حسب . . . » ؛ لما سيأتي بيانه . وأمّا إذا كان التولّي تبرّعاً ، فأيضاً يتوجّه إليه الأمر بالوفاء بالشرط ؛ لأنّ التولية عقد كالوكالة ، والشرط المزبور قد وقع في ضمنها . وهي وإن كانت - كالوكالة - من العقود الجائزة ، إلّا أنّ جوازها لا يضرّ بوجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمنها ؛ لأنّ التحقيق وجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمن أيّ عقد ، جائزاً كان أو لازماً . نعم يجوز للمتولّي فسخ أصل عقد التولية بعزل نفسه رأساً ، من غير تفويض التولية إلى غيره . ومن هنا قلنا سابقاً بجواز عزله نفسه . بمقتضى القاعدة ؛ نظراً إلى جواز عقد التولية . ولا ينفع في عدم جوازه كون التولية شرطاً في الوقف من جانب الواقف ، كما زعم صاحب الجواهر أنّه شرط والوفاء بالشرط الواقع في ضمن العقد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .