تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
المسألة : 84 - لو عيّن للمتولّي شيئاً من المنافع ، تعيّن ( 1 ) وكان ذلك أجرة عمله ، وليس له أزيد منه ، وإن كان أقلَّ من أجرة مثله . ولو لم يعين شيئاً ، فالأقرب أن له أجرة المثل .
شرح

حكم اجرة المتولّي

1 - وذلك لأنّ اجرة المتولّي وتعيينها من شؤون الوقف ؛ ضرورة احتياج الوقف إلى مراقبةٍ وحفظ وإصلاح وتعمير واستحصال المنافع وتقسيمها بين أفراد الموقوف عليهم وإيصالها إليهم . وكلّ ذلك يحتاج إلى صرف وقت وعمل يتصدّى لها القيّم ، وإنّ لعمله قيمة واجرة ، فلا بدّ من تأمينها بمنافع الوقف أو بما يجعله الواقف ذلك على حدة . فلو عيّن الواقف شيئاً من الأجرة فهو المتعيّن وإن كان أقلّ من اجرة مثله . وذلك ؛ لأنّه شرطها الواقف وعيّنها ضمن تولية حين إنشاء الوقف ، مع تضمّنه عقد إجارة الواقف المتولّي للتولية . وقد قبلها المتولّي ، فعليه الوفاء بالعقد والشرط ؛ لعموم :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »و « المؤمنون عند شروطهم » . هذا ممّا لا إشكال فيه ولا كلام . وإنّما الكلام فيما إذا أطلق الواقف . وقد قوّى السيّد الماتن ثبوت أجرة المثل للواقف ، واختاره السيّد اليزدي ؛ حيث قال : « وإن أطلق استحقّ بمقدار اجرة عمله » « 1 » .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 345 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 592 | علي أكبر السيفي المازندراني