ويجوز أن يجعل الواقف تولية بعض الأمور لشخص وبعضها لآخر ( 1 ) ، فيجعل أمر التعمير وتحصيل المنافع مثلًا لأحد ، وأمر حفظها وقسمتها على أربابها لآخر ، أو يجعل لواحد أن يكون الوقف بيده وحفظه وللآخر التصرفات .
ولو فوّض إلى واحد أمراً ، كالتعمير وتحصيل الفائدة وأهمل باقي الجهات من الحفظ والقسمة وغيرهما ، كان الوقف بالنسبة إلى غير ما فوّض إليه بلا متولٍّ منصوب ( 2 ) ، فيجري عليه حكمه الآتي .
شرح
1 - والوجه في ذلك ما سبق آنفاً من نصوص المقام الدالّة على ذلك عموماً وخصوصاً ؛ فإنّ مدلولها كون أمر التولية ونصب القيّم بيد الواقف ، فله إعمال الولاية على ذلك كيف شاءَ .
2 - وذلك لفرض عدم تعيين المتولّي من جانب الواقف ، فيكون من قبيل أمور الحسبة ، وأمرها بيد الحاكم الشرعي وعدول المؤمنين على النحو المقرّر في محلّه .