المسألة : 83 - لو عيّن وظيفة المتولي وشُغلَه ، فهو المتبع . ولو أطلق ، كانت وظيفته ما هو المتعارف ( 1 ) ، من تعمير الوقف وإجارته وتحصيل أجرته وقسمتها على أربابه وأداءِ خراجه ونحو ذلك . كل ذلك على وجه الاحتياط ومراعاة الصلاح . وليس لأحد مزاحمته فيه حتّى الموقوف عليهم .
شرح
إعطاءُ الضابطة في تعيين وظيفة المتولّي
1 - إنّ الكلام في وظيفة المتولّي تارة : يقع في ما لو عيّنها الواقف ، وأخرى : فيما إذا لم يعيّنه . أمّا الصورة الأولى ، فلا إشكال في تعيُّن وظيفة المتولّي - من حفظ مصالح الوقف وتعميره واستحصال منفعته وتقسيمها بين الموقوف عليهم - حسب ما عيّنه الواقف ؛ لأنّ مثل ذلك داخل في عموم : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » . ويدلّ على ذلك أيضاً ما دلّ من النصوص على كون أمر نصب القيّم وتعيين وظيفته بيد الواقف ، مثل ما ورد في ذيل معتبرة الأسدي « 2 » . ومن هنا لا يجوز لغير المتولّي مزاحمته ؛ لأنّه مخالفة للعموم المزبور ، وللحصر المستفاد من قوله عليه السلام : « وأمّا ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلّمها من قيّم يقوم فيها ويعمرها ويؤدّي من دخلها خراجها ومئونتها ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا ، فإنّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها ، إنّما لا يجوز ذلك لغيره » في ذيل المعتبرة المزبورة .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 181 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 ، الحديث 8 .